اندونيسيا : فرع جديد لـ خريجو الأزهر ببروناي يوسع مكانة الوسطية ويتصدى للأفكار المتشددة

69

اندونيسيا : فرع جديد لـ خريجو الأزهر ببروناي يوسع مكانة الوسطية ويتصدى للأفكار المتشددة

خطت المنظمة العالمية لرابطة خريجي الأزهر الشريف خطوة جديدة في توسيع الرقعة الدولية للمنهج الوسطي وتوطيد الصلة بين الأزهر الشريف من جهة وبين خريجيه عبر العالم من جهة أخرى، عقب إعلان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر عن إنشاء فرع جديد للمنظمة في سلطنة بروناي خلال لقائه أمس مع حسن البلقية سلطان سلطنة بروناي بالعاصمة بندر سري بيغاوان.

اندونيسيا : فرع جديد لـ خريجو الأزهر ببروناي يوسع مكانة الوسطية ويتصدى للأفكار المتشددة
اندونيسيا : فرع جديد لـ خريجو الأزهر ببروناي يوسع مكانة الوسطية ويتصدى للأفكار المتشددة

وتأتي هذه الخطوة لتعزز جهود الأزهر الشريف وشيخه وعلمائه في نشر المنهج الأزهري الوسطي،

والتصدي لمن يروجون لأفكار متشددة ومغلوطة عن الإسلام وشريعته السمحاء.

وبهذا الفرع الجديد يرتفع عدد فروع المنظمة عبر العالم إلى 17 فرعًا،

إضافة إلى 8 فروع أخرى تحت التأسيس، وقد كان لافتًا حرص فضيلة الإمام الأكبر خلال جولته الآسيوية الحالية -شملت إندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناي-

على الالتقاء بخريجي الأزهر في الدول الثلاث، والاطمئنان على أحوالهم،

وعلى تمسكهم بما تعلموه في الأزهر الشريف، مبديًا سعادته وفخره بما شاهده من تقلد خريجي الأزهر لمعظم المناصب الدينية في الدول الثلاث،

وأن من بينهم من يتولى منصب الوزير والمحافظ والسفير والقاضي، ومنهم أستاذ الجامعة،

وأنهم جميعًا يساهمون بقوة في تنمية ورقي بلادهم، ويعززون قيم التسامح والتعايش بين أبناء وطنهم.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : يوم الصمت في جزيرة بالي إندونيسيا لتنظيف الروح من التلوث السمعي والبصري

وخلال زيارته لإندونيسيا، ترأس فضيلة الإمام الأكبر المؤتمر العام لخريجي الأزهر في إندونيسيا،

الذين يقدر عددهم بأكثر من 30 ألف خريج،

وأعلن فضيلته أنه لدى عودته للقاهرة سوف يصدر قرارًا بإنشاء وحدة خاصة للتواصل مع خريجي الأزهر في إندونيسيا،

مؤكدا أنهم كنز ثمين يجب استثماره.

قد يهمك : اندونيسيا : شيخ الأزهر يغادر إندونيسيا متوجهًا إلى سنغافورة

وتكرر المشهد في سنغافورة، حيث التقى الإمام الأكبر مع خريجي الأزهر،

معربًا عن سعادته بما سمعه من رئيس وزراء سنغافورة من أن خريجي الأزهر يتولون كافة المناصب الدينية في البلاد، وأن سنغافورة تعتز بالأزهر ومنهجه الوسطي.

وتكرر المشهد للمرة الثالثة في سلطنة بروناي التي يبلغ عدد خريجي الأزهر فيها نحو 670 خريجًا،

وهو رقم كبير بالنسبة لعدد السكان اللي يبلغ 400 ألف نسمة، ويتولى هؤلاء الخريجون العديد من المناصب الرفيعة في البلاد،

خاصة في المؤسسات الدينية والقضائية، ومن بينهم وزير الشئون الدينية الحالي بدر الدين عثمان.

وشدد سلطان بروناي -خلال استقباله للإمام الأكبر- على أن الأزهر الشريف يحظى بمكانة مميزة لدى شعب بروناي، قائلا:

“نحن نحب الأزهر حبًا جما ونجل علماءه لأنه يقوم بإعداد علماء دين قادرين على تبصير الناس بشؤون دينهم،

لذا يحرص أبناء بروناي منذ أكثر من نصف قرن على إرسال أبنائهم للدراسة في الأزهر، والنهل من منهجه الوسطي المعتدل”.

إقرأ أيضا  وزيرة خارجية اندونيسيا: نقدر جهود الأزهر لإحلال السلام في ميانمار

ويحرص الإمام الأكبر على الاجتماع بشكل دوري على رؤساء فروع المنظمة،

وعُقد آخر هذه الاجتماعات على هامش فعاليات مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي عُقد بالقاهرة،

في يناير الماضي حيث وجه فضيلته عدة نصائح لقادة المنظمة دعاهم خلالها للتأكيد على ضرورة الاندماج في المجتمع والتواصل الإيجابي مع أفراده،

فالأزهري لا ينفصل عن الناس ولا يخالفهم ما دامت تصرفاتهم لا تخالف الشريعة والإسلام لا يحب النزعة الانفصالية ويحث المسلم على التفاعل البناء والمساهمة الفاعلة في المجتمع.

وفكرة إنشاء المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تولدت خلال الملتقى العالمي لخريجي الأزهر الذي انعقد في الفترة من 11 إلى 13 أبريل 2006 بالقاهرة؛

بهدف تفعيل قوة الأزهر الشريف الناعمة، والمتمثلة في خريجيه المنتشرين حول العالم،

والتواصل معهم بما يجعل للأزهر صوتًا مسموعًا في كل ربوع المعمورة،

وإحياء الدور العالمي للأزهر ومنهجيته الوسطية، والحفاظ على هوية الأمة وتراثها، والدفاع عن قيم الإسلام،

ثم أخذت الفكرة في التطور إلى أن أصبحت منظمة دولية غير حكومية بعد توقيع اتفاقية بين المنظمة ووزارة الخارجية المصرية.

وتأسست المنظمة -في البداية- كمؤسسة غير حكومية مُشهرة بجمهورية مصر العربية،

وفقًا للقانون المصري على يد مجموعة من كبار العلماء وفي مقدمتهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر آنذاك الذي شدد –

حينئذ- على أن المنظمة هي بمثابة بوتقة ينصهر داخلها جميع خريجي الأزهر في شتى بقاع المعمورة،

إقرأ أيضا  اندونيسيا : حوالي 29 من قادة الشباب الإندونيسيين يشاركون في معسكر التبادل الشبابي الإسلامي عام 2018 في تايوان

وأنها تسعى جاهدة لتصحيح صورة الإسلام فضلًا عن رعايتها للطلاب الوافدين.

وبفضل مساعي فضيلة الإمام الأكبر، منح المجلس الاقتصادي والاجتماعي،

التابع لهيئة الأمم المتحدة، المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الصفة الاستشارية الخاصة،

وهو ما يمكّنها من المشاركة مع المجلس وهيئاته الفرعية وبرامجه ولجانه، كما يمكّنها،

من طرح موضوعات متعلقة بقضايا العالم الإسلامي ضمن جدول الأعمال الخاص بلجان المجلس.

واتسع حجم التواجد العالمي للمنظمة، حيث امتدت فروعها في دول (ماليزيا، إندونيسيا (فرعان)،

تايلاند، الهند، فلسطين، الصومال، السودان، تشاد، بريطانيا، جزر القمر، مالي، كينيا، وأخيرًا سلطنة بروناي)،

إضافة إلى عدة فروع تحت التأسيس في كل من: كُردستان العراق، اليمن، النيجر، أفغانستان، نيجيريا، أوكرانيا، والفلبين،

كما قدم أزهريون من دول مختلفة طلبات لتأسيس فروع للمنظمة في دولهم.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- سياسة النشر – إن المواد المنشورة في موقع خبر إندونيسيا تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وتعتذر إدارة الموقع مسبقاً عن نشر أي مواد تعبر عن تعصب أو انحياز أعمى لفئة أو دين أو مذهب أو تسيء إليهم أو تؤدي إلى إثارة الخلافات والفتن القبلية والطائفية والإقليمية أو تسيء إلى الديانات والكتب السماوية والذات الإلهية أو تتضمن ألفاظاً وصوراً وعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أو تتضمن أياً من أشكال التجريح والتهديد والعنف اللفظي. --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

التعليقات مغلقة.