اندونيسيا: تشديد السياسة النقدية في إندونيسيا والفلبين

77

اندونيسيا: تشديد السياسة النقدية في إندونيسيا والفلبين

اندونيسيا: تشديد السياسة النقدية في إندونيسيا والفلبين (أخبار إندونيسيا) – قال تقرير صادر عن QNB: أقرت السلطات النقدية في كل من إندونيسيا والفلبين مؤخراً بعض أكثر السياسات تشدداً في الاقتصادات الآسيوية الناشئة. في الواقع، قام كل من بنك إندونيسيا المركزي وبنك الفلبين المركزي برفع أسعار الفائدة الخاصة بهما بمقدار 175 نقطة أساس منذ شهر مايو 2018. وفي حين أن وتيرة ومعدلات رفع الأسعار تجعل دورات التشديد في كل من إندونيسيا والفلبين تبدو متشابهة، إلا أن دوافع كل منهما مختلفة.

اندونيسيا: تشديد السياسة النقدية في إندونيسيا والفلبين
اندونيسيا: تشديد السياسة النقدية في إندونيسيا والفلبين

تهدف الإجراءات التي اتخذها بنك إندونيسيا المركزي إلى دعم العملة وكذلك الحد من نقاط الضعف الخارجية للبلد. ومن المهم ملاحظة أنه ليس هناك ما يشير إلى وجود معيقات محلية للقدرة على النمو، حيث إن نمو الناتج المحلي الإجمالي يقل عن المستوى الممكن، كما أن معدل التضخم يراوح ضمن النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي: 2.5 – 4.5 %.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : سجلت إسمنت إندونيسيا زيادة في مبيعات بنسبة 5.8 في المئة في 2018

تظهر الاختلالات الاقتصادية الكلية في إندونيسيا إلى حد ما في القطاع الخارجي. فقد ظل ارتفاع النفقات مقابل الدخل في قطاع الشركات والقطاع الحكومي غير المالي تتسبب في حدوث عجز مستمر في الحساب الجاري منذ عام 2011. وقد اتسع العجز مؤخراً من 0.9% من إجمالي الناتج المحلي في الربع الرابع من عام 2016 إلى 3.4% في الربع الثالث من عام 2018. وعلاوة على ذلك، فإن رصيد الموجودات والمطلوبات الخارجية سلبي. ويبلغ صافي مركز الاستثمار الدولي- الذي يعكس مخزون الموجودات والمطلوبات الأجنبية للمقيمين – للبلد ناقص 306 مليارات دولار أو 30.0% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعني هذا أن الإندونيسيين مدينون إلى بقية العالم. وتتركز أكثر المطلوبات الأجنبية لدى الشركات غير المالية والحكومة. كما أن وجود مقدار كبير من التزامات الديون طويلة الأجل لغير المقيمين بالعملة المحلية أمر بالغ الخطر على قيمة العملة المحلية.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : بنك قطر الوطني يحلل أسباب انتعاش قيمة العملة الإندونيسية

وقد أدت إجراءات السياسة النقدية حتى الآن إلى تدعيم مصداقية بنك إندونيسيا المركزي، كما انتعشت الروبية الإندونيسية خلال الأسابيع الأخيرة. ورغم كون الروبية لا تزال على انخفاض أمام الدولار الأمريكي بنسبة 6.8% للسنة حتى تاريخه، فقد ارتفعت قيمتها بنسبة 4.9% منذ أواخر أكتوبر الماضي. ومن المتوقع أن يكون هناك مزيد من جولات رفع أسعار الفائدة حيث سيتم تتبع تطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأيضاً مراعاة المزاج العام حيال تحمل المخاطر. ومن غير المتوقع أن يتقلص عجز الحساب الجاري بشكل كبير قبل النصف الثاني من عام 2019، مع صعوبة التقليل من الواردات وتأثر الصادرات بشكل سلبي بتراجع أسعار السلع وتباطؤ النمو الآسيوي.

إقرأ أيضا  شركة صناعة السفن ترغب في تركيز أعمالها في تحقيق الهدف

كما تعززت مصداقية البنك المركزي الفلبيني بعد الارتفاعات الأخيرة. ومن المتوقع أن ينخفض التضخم نحو المستهدف في العام المقبل، حيث يتوقع البنك المركزي الفلبيني أن يصل المعدل 3.5% في العام 2019. كما ستكون البيئة الخارجية داعمة حيث بدأت أسعار النفط في الانخفاض سلفاً. وعلى الرغم من ارتفاع قيمة البيزو بنسبة 3.4% خلال الأسابيع الماضية، إلا أنها لا تزال منخفضة بنسبة 5.2% للسنة حتى تاريخه.

باختصار، كانت إجراءات السياسة النقدية القوية في إندونيسيا والفلبين مهمة لزيادة مصداقية البنك المركزي خلال هذه الفترة من الصدمات. ومع ذلك، اختلفت الأسباب الجذرية للإجراءات التي تم اتخاذها في كلا البلدين. في إندونيسيا، يتمثل الهدف الرئيسي في معالجة الاختلالات الخارجية وتغطية العجز في الحساب الجاري والالتزامات الأجنبية، في حين أن الإجراءات في الفلبين تستهدف الاختلالات الداخلية للحد من الضغوط التضخمية.

التعليقات مغلقة.