اندونيسيا : جاكرتا مدينة الأحلام القاسية القلب

49

اندونيسيا : جاكرتا مدينة الأحلام القاسية القلب

اندونيسيا : جاكرتا مدينة الأحلام القاسية القلب (أخبار إندونيسيا) – جاكرتا تشتعل كل عام بتاريخ 22 يونيو، وذلك يعتبر عيد ميلاد هذه المدينة العالمية. فإلى جانب الألعاب النارية في مجمع النصب التذكاري الوطني (موناس)، تعد إدارة جاكرتا عددًا من الفعاليات للجميع بمناسبة الذكرى السنوية للمدينة.

اندونيسيا : جاكرتا مدينة الأحلام القاسية القلب
اندونيسيا : جاكرتا مدينة الأحلام القاسية القلب

بالنسبة للكثيرين، فإن هناك سبب وجيه للاحتفال، خاصة لأن هذه المدينة قد ساعدت الكثير من القادمين من القرى والمدن المجاورة، في تحقيق أحلامهم. الحياة المهنية, وتحقيق الثروة, وتأمين العائلة السعيدة, وهي أكثر الأشياء شيوعاً في الأحلام، عندما يقرر المرء الانتقال إلى جاكرتا. ولكن حتى الأقل حظًا، سيجدون أن مدينة جاكرتا – مهما كانت قسوتها إلا أنها تضل مكانًا جذابًا للعيش فيه، وذلك بفضل سياسات العناية بالفقراء في المقاطعة، مثل الرعاية الصحية المجانية، والتعليم، وعدد من البرامج الحكومية لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الناشئة، وسط حروب الشركات الكبيرة. ولحسن الحظ، فإن إدارات جاكرتا الحالية أو السابقة، تعلم كيف يتم تحقيق توازن، بين تسريع النمو وتعزيز العدالة، كما هو واضح في مساهمة هذه المدينة المهمة في الاقتصاد الوطني بطريقة متسقة، وجهود حثيثة، للحفاظ على الفقر بمعدل منخفض. وقد ارتفع مؤشر التنمية البشرية في جاكرتا بشكل مطرد خلال السنوات العشر الماضية ووصل إلى مستوى قياسي مرتفع عند 80.06 في عام 2017، وهو أعلى بكثير من المستوى الوطني البالغ 70.81.

ونتيجة لقوتها الاقتصادية، ستبقى جاكرتا نقطة جذب للسكان في بقية مدن إندونيسيا. وسوف يلاحظ ذلك في وصول القادمين الجدد إلى العاصمة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر سنويا.

إقرأ أيضا  إنسان الغاب الإندونيسي في خطر بسبب مشروع مائي تموله الصين

ويبلغ عمر جاكرتا هذا العام 491 عامًا، ويبلغ عدد سكانها الثابتين 10.37 مليون نسمة، كما سجلت نمواً سكانياً بنسبة 1.06٪، وفقًا لبيانات وكالة الإحصاء المركزية BPS في عام 2017. وتعني هذه الأرقام أن كثافة المدينة تنمو بمعدل ينذر بالخطر. واليوم، يتشارك كل 15،158 شخصًا على مساحة كيلومتر مربع واحد من أراضي جاكرتا، مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 130 شخص فقط لكل كيلومتر مربع، وهذا سيزيد من عبء المدينة إذا لم تتخذ كل من حكومة جاكرتا المركزية وحكومات المدن الأخرى المجاورة إجراءات صارمة لوقف هذا التدفق البشري الهائل.

وقد قدم أحد الحلول العصرية، وهو نقل العاصمة الإدارية إلى مدينة أخرى. ففي نهاية العام الماضي، أكمل مجلس التخطيط التنموي الوطني Bappenas دراسة حول عدد من المواقع المحتملة لولادة العاصمة الجديدة، وكلها تقع خارج جزيرة جاوا. وقال رئيس Bappenas بامبانغ برودجونيغورو: أن الخطط لهذا الانتقال جاهزة للتنفيذ، والأمر اليوم متروك للرئيس الإندونيسي ومجلس النواب.

إقرأ أيضا  عروض فرقتى«رضا»و«اندونيسيا» للفنون الشعبية تنير سماء شرم الشيخ

في حين أنه من غير المرجح أن يعتبر صانعو السياسة في إندونيسيا، أن نقل العاصمة أولوية، خاصة بسبب الانتخابات العامة في أبريل القادم، لهذا فإن سكان جاكرتا سوف يستمرون في مواجهة مشاكلهم اليومية، في الوقت الحالي، وعليهم التعايش مع مشكلة الاكتظاظ المروري ومواجهة الفيضانات.

ولهذا فإن استخدام وسائل النقل العام، على سبيل المثال، هو حل رخيص وفاعل في تحجيم هذا الزحام. ولكن الغريب أن العديد من سكان جاكرتا يختارون تفاقم جنون المرور على أن يركبوا حافلات عامة، وكما هو واضح في العدد المتزايد من السيارات الخاصة والدراجات النارية التي تتجول يوميا عبر المدينة.

وقدرت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الوقود المهدر والتأخر في تسليم البضائع نتيجة لازدحام المرور بمبلغ 100 تريليون روبية في العام الماضي، وذلك وفقا لهيئة إدارة النقل في جاكرتا الكبرى.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : تنظمه السفارة الإندونسية بالجزائر، مهرجان Soekarno الثقافي جوان المقبل بالجزائر

هناك في الواقع خيارات لسكان جاكرتا للهروب من الصداع الروتيني، لكنهم يفتقرون إلى الإرادة. في حين أن جاكارتا تظهر مدينة بفعل تقدمها في السن، فإن سكانها ليسوا ناضجين بما يكفي ليعيشوا برخاء في هذه المدينة.

اقرأ أيضاً: اندونيسيا : نصائح قبل السفر إلى جاكرتا، العاصمة الإندونيسية الجميلة

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- سياسة النشر – إن المواد المنشورة في موقع خبر إندونيسيا تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وتعتذر إدارة الموقع مسبقاً عن نشر أي مواد تعبر عن تعصب أو انحياز أعمى لفئة أو دين أو مذهب أو تسيء إليهم أو تؤدي إلى إثارة الخلافات والفتن القبلية والطائفية والإقليمية أو تسيء إلى الديانات والكتب السماوية والذات الإلهية أو تتضمن ألفاظاً وصوراً وعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أو تتضمن أياً من أشكال التجريح والتهديد والعنف اللفظي. --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

التعليقات مغلقة.