اندونيسيا: الاستزراع المائي في إندونيسيا

45

اندونيسيا: الاستزراع المائي في إندونيسيا

اندونيسيا: الاستزراع المائي في إندونيسيا (أخبار إندونيسيا) – اندونيسيا منطقة أرخبيلية، تحتوي على أكثر من 000 17 جزيرة، وسواحل تمتد لأكثر من 000 81 كم. والمساحة التي يمكن أن تستخدم في الاستزراع المائي تبلغ 000 606 26 هكتار. ويلعب الاستزراع المائي دورا هاما في تقليص البطالة. ففي عام 2003 بلغ عدد الأسر العاملة في صناعة الاستزراع المائي  208 284 2أسرة تمثل حوالي 40% من إجمالي عدد العاملين في قطاع المصايد.

اندونيسيا: الاستزراع المائي في إندونيسيا
اندونيسيا: الاستزراع المائي في إندونيسيا

ويمارس الاستزراع المائي في اندونيسيا في المياه العذبة، والمياه معتدلة الملوحة، والمياه المالحة أيضاً، وذلك  باستخدام العديد من الأنواع المستزرعة ووسائل وطرق الإنتاج.

وقد بدأ تطوير الاستزراع المائي في المياه العذبة في أواخر السبعينيات حيث ارتفع إنتاجه بسبب إدخال تقنيات جديدة للاستزراع، ساهمت في تطوير الأعلاف الصناعية. وأهم الأنواع المستزرعة في المياه العذبة هي الكارب الشائع، والقرموط والبلطي النيلي.

وفي عام 1978 ازدادت مساحة أحواض المياه معتدلة الملوحة زيادة جوهرية بسبب نجاح تقنية إزالة ساق العين في الجمبري والتطوير السريع لمفرخات الجمبري. وفي مقاطعات جنوب سومطرة ولامبونغ تم التوسع في أحواض المياه معتدلة الملوحة من قبل القطاع الخاص، وذلك لتطوير هذا النظام باستخدام النظام العقاري المركزي . ويعتبر الجمبري وسمك السلماني من الأنواع الشائعة.

أما الاستزراع المائي في المياه المالحة فقد تم تطويره في السنوات العشر الأخيرة فقط. وأهم الأنواع البحرية المستزرعة هي أسماك الوقار (الهامور) وخاصة الوقار الأحدب (Cromileptes altivelis) والوقار البني اللامع (Epinephelus   fuscoguttatus).   كما تستزرع كذلك الأعشاب البحرية مثل اليوكوما  (Eucheuma spp) والجراسيلاريا (Gracilaria).

وفي عام 2003 بلغت المساحة المستخدمة في الاستزراع المائي في المياه العذبة والمياه معتدلة الملوحة 276 250 هكتار

و 762 480 هكتار، على التوالي. أما مساحة المزارع البحرية فقد بلغت 931 هكتار فقط. وقد بلغت مساهمة الاستزراع المائي 20.6% من إجمالي إنتاج الأسماك في اندونيسيا. ويتم استهلاك حوالي 90% من الإنتاج السمكي محليا. وقد بلغ المتوسط السنوي لاستهلاك الفرد من الأسماك 24.67 كجم في عام 2003. وإحصاءات تصدير المنتجات السمكية لا تفصل منتجات المصايد عن منتجات الاستزراع المائي. والجمبري هو أهم صادرات المنتجات السمكية، حيث مثل حوالي

52% من قيمة و16% من حجم هذه الصادرات في عام 2003.

لمحة تاريخية ونظره عامة

يعتبر الاستزراع المائي مكونا رئيسيا من مكونات قطاع المصايد في اندونيسيا، حيث ساهم مساهمة فعالة في تحقيق الأمن الغذائي، زيادة الدخل وخلق الوظائف وجلب العملة الصعبة. كما أنه يقلل الضغط على المصايد الطبيعية البحرية. وقد ازدادت وتيرة تنمية الاستزراع المائي في السنوات الأخيرة حتى أصبحت داعما أساسيا في التنمية الريفية.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : السياحة في إندونيسيا جزيرة بالي

واندونيسيا دولة أرخبيلية ذات سواحل تمتد لحوالي 000 81 كم، ولذلك فهي تمتلك مقومات هائلة للاستزراع المائي.

حيث تبلغ مساهمة الاستزراع المائي ومصايد المياه الداخلية 26% من إجمالي إنتاج الأسماك في الدولة (MMAF, 2003). وقد ارتفع معدل نمو الاستزراع المائي بحوالي 10% سنويا ليزيد من 384 600 طن في عام 1993 ليصل إلى 153 137 1 طن في عام 2002. وهذه الزيادة راجعة إلى التطورات التكنولوجية والتوسع في المساحة المستزرعة وتوافر العلف الجيد بصورة مستدامة. ويمارس الاستزراع المائي في المياه العذبة، المياه الشروب ( معتدلة الملوحة) والمياه المالحة باستخدام وسائل إنتاجية متنوعة. وتتراوح أنظمة التربية بين الموسعة والمكثفة اعتمادا على الكثافة السمكية، المدخلات ومستوى الإدارة. ويرجع النمو الهائل لقطاع الاستزراع المائي إلى الأولوية التي منحت لتنمية هذا القطاع خلال الثمانينيات، إضافة إلى الحاجة المتزايدة للأسماك كغذاء خاصة في المناطق النائية، وحظر الصيد بالجر في عام 1980.

وقد بدأ الاستزراع المائي في المياه العذبة من خلال تخزين الكارب العادي في أحواض خارج المنازل في غرب جاوة أثناء الاحتلال الهولندي في منتصف القرن التاسع عشر، ثم انتشر بعد ذلك في باقي جزر جاوة، سومطرة وسولاويسي مع بداية القرن العشرين. وعلي الرغم من ذلك فإن الزيادة الجوهرية في إنتاج استزراع المياه العذبة لم تحدث إلا في أواخر السبعينيات. وكان ذلك بسبب إدخال تقنيات جديدة للاستزراع أدت إلى إنتاج الزريعة بالمفرخات، وكذلك إنتاج الأعلاف الصناعية.

وأهم الأنواع المستزرعة هي الكارب الشائع (Cyprinus carpio)، البلطي النيلي (Oreochromis niloticus)، والجورامي العملاق

(Osphronemus goramy). والكارب الشائع هو أكثر الأنواع شيوعا حيث يمثل إنتاجه حوالي 50% من إنتاج استزراع المياه العذبة. وقد ازدادت أهمية الكارب الشائع بسبب تطوير نظام الاستزراع في الأقفاص العائمة في نظام نهر سيتاوم حيث يوجد عدد من الخزانات المائية. والبلطي النيلي من الأنواع الأخرى الهامة، حيث أدخل لاندونيسيا لأول مرة في عام 1969، ثم بدأت أهميته في التزايد حتى ارتفع إنتاجه من 217 13 طن في عام 1999 ليصل إلى 789 71 طن في عام 2003 (DGA, 2004). كما تتوسع تربية أسماك الزينة بشكل كبير نتيجة للطلب المتزايد للتصدير والدعم الحكومي القوي. وهذه الصناعة التي تتكون من أنواع مختلفة من المنتجين تتراوح بين المنتجين الصغار (المنزليين) والشركات الإنتاجية الكبرى تربح أكثر من 20 مليون دولار أمريكي سنويا من تصدير بين 30-40 مليون سمكة. وقد أدى انتشار مرض الهربيز الفيروسي (KHV; Koi herpes virus) بين مزارع أسماك الكارب إلى تحول العديد من مفرخات الكارب وكذلك مربيه والعاملين في زراعته إلى إنتاج وتربية أسماك الزينة بغرض التصدير.

إقرأ أيضا  إجلاء أكثر من 11 ألف شخص تزامنًا مع بدء ثوران بركان في إندونيسيا

ويعتبر استزراع الأسماك في أحواض المياه معتدلة الملوحة، خاصة في جزيرة جاوة من التقاليد والحرف القديمة في اندونيسيا، حيث مورست تربية الأسماك للاستهلاك العائلي لأكثر من 400 عام. وقد توسعت مساحات أحواض المياه معتدلة الملوحة توسعاً كبيرا بواسطة القطاع الخاص في جنوب سومطرة ولامبونج بهدف تطوير الاستزراع في الأحواض باستخدام النظام العقاري المركزي. وكانت أسماك اللبن (Chanos chanos) والبوري ( البياح) (Mugil spp) هي الأنواع التقليدية المستزرعة. أما من حيث القيمة، فيعتبر الجمبري من أهم السلع، حيث يساهم بحوالي 80% من قيمة صادرات منتجات المصايد. ولكن نتيجة لانتشار مرض فيروس البقع البيضاء الذي أدى إلى نفوق جماعي بالأحواض، فقد استقر إنتاج الجمبري النمر عند حوالي 000 90 طن سنويا منذ عام 1997 وحتى عام 2001. ولتعويض هذا العجز في الإنتاج، أدخل الجمبري ذو الأرجل البيضاء (Penaeus vannamei) والجمبري الأزرق (Penaeus stylirostris)، وهما أكثر مقاومة من الجمبري النمر، بواسطة الحكومة الاندونيسية، حيث يجري استزراعهما بنجاح في شرق جاوة، لامبونغ وبالي

وأهم الأنواع المستزرعة في المياه المالحة في اندونيسيا هي أنواع مختلفة من الأسماك، الصدفيات (الرخويات)، الأعشاب البحرية وأنواع أخرى تشمل خيار البحر. وتمتاز بعض أنواع الأسماك مثل القاروص والوقار (الهامور) والحمرة، والتي بلغ إنتاجها جميعا 760 8 طن في عام 2002 (DGA, 2004) بقيمة تسويقية عالية خاصة في أسواق التصدير. ويجري إنتاج إصبعيات الوقار (الهامور) الأحدب والوقار النمر (المرقط) في مفرخات وحضانات في بالي حتى يصل طولها إلى 3-10 سم ثم تباع للمزارعين والمربين في المناطق الأخرى من اندونيسيا، كما تصدر للخارج.

وتستزرع أربعة أنواع من الأعشاب البحرية (Eucheuma cottonii, E. spinosum, Gracilaria spp.، Gelidium spp)  في اندونيسيا، وتباع طازجة أو مجففة أو تعالج للاستخدام في صناعة الدواء أو كغذاء. وقد أظهر إنتاج الأعشاب البحرية معدل نمو أعلى من الجمبري, حيث ارتفع هذا الإنتاج من 217 58 طن في عام 1985 إلى 764 115 طن في عام 1990 ثم إلى 080 223 طن في عام 2002 (DGA, 2003). ويصدر 70% على الأقل من إنتاج الأعشاب البحرية في صورة مادة أولية (أعشاب مجففة)، بينما النسبة الباقية (30%) تجري معالجتها لتصنيع الكاراجينان (carageenan)، حيث تنتج حوالي 000 1 -000 2 طن سنويا.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : التكنولوجيا في وجه الاتجار بالحيوانات المهددة

الموارد البشرية

يمتلك مزارعو الأسماك مهارات طويلة في مجال الاستزراع السمكي لسنوات عديدة. وقد تم اكتساب تكنولوجيا الاستزراع عن طريق الخبرات المتوارثة ونقل التكنولوجيا بين المزارعين. وتعتبر العمالة أهم مدخلات الاستزراع المائي. ففي عام 2003 بلغ عدد هذه العمالة حوالي 208 284 2 فردا، يعملون في أحواض المياه العذبة (54%)، الاستزراع في حقول الأرز (24%)، أحواض المياه معتدلة الملوحة (16%)، الاستزراع البحري (4%) والاستزراع في الأقفاص العائمة (2%)  .

ومعظم الأسر بنسبة (55%) العاملة في استزراع المياه معتدلة الملوحة تمتلك أحواضا تقل مساحتها عن 2 هكتار، بينما 27% يعملون في أحواض تتراوح مساحتها بين 2-5 هكتار، 12% من 5-12 هكتار بينما 6% فقط تزيد مساحة أحواضهم عن عشرة هكتارات. أما في أحواض المياه العذبة، فإن 64% من العائلات يمتلكون أقل من 0.1 هكتار، 22% يملكون 0.1- 0.5 هكتار، 9% من 0.3 – 0.5 هكتار، بينما 5% فقط يملكون أكثر من 0.5 هكتار.

ودور النساء في الإنتاج، المعالجة والتسويق في قطاع المصايد الحرفية هو دور مشهود، وقد بذلت مجهودات كبيرة لتحسين سبل معيشتهن ومعالجة الخلل بين الرجال والنساء. والهدف الرئيسي لمشاركة النساء في تطوير وتنمية المصايد هو مساواتهن بالرجال، مما يمكنهن من تحسين المستوى الغذائي والمعيشي لأسرهن من خلال زيادة الإنتاجية والاعتماد على النفس. ولو تلقت النساء الخبرة الكافية والمعرفة المناسبة والتكنولوجيا الملائمة، فسوف يصبحن في وضع أفضل للمساهمة في رفاهية المجتمع اجتماعيا واقتصاديا.

توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع في الحلقة القادمة.

المصدر : الأثير

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- سياسة النشر – إن المواد المنشورة في موقع خبر إندونيسيا تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وتعتذر إدارة الموقع مسبقاً عن نشر أي مواد تعبر عن تعصب أو انحياز أعمى لفئة أو دين أو مذهب أو تسيء إليهم أو تؤدي إلى إثارة الخلافات والفتن القبلية والطائفية والإقليمية أو تسيء إلى الديانات والكتب السماوية والذات الإلهية أو تتضمن ألفاظاً وصوراً وعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أو تتضمن أياً من أشكال التجريح والتهديد والعنف اللفظي. --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

التعليقات مغلقة.