وباء الإسلام السياسي يأبى مغادرة جسد إندونيسيا

0 1٬101

وباء الإسلام السياسي يأبى مغادرة جسد إندونيسيا

وباء الإسلام السياسي يأبى مغادرة جسد إندونيسيا (أخبار إندونيسيا) – فوز جوكو ويدودو رئاسية ثانية يمتّن سطوة الفكر المتشدّد.

على عكس الرياح التي تكاد تعصف بجذور الإسلام السياسي، خاصة عقب إدراج تنظيم الإخوان المسلمين من قبل الإدارة الأميركية تنظيما إرهابيا، يختلف الوضع في إندونيسيا التي أعلنت، الثلاثاء، عن فوز الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بفترة رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات، في مشهد يؤكّد أن تيار الإسلاميين يأبى مغادرة هذا البلد، خاصة أن ويدودو أو منافسه الجنرال السابق برابو سوبيانتو ورغم أنهما ينحدران من العائلة العلمانية تميّزا بشكل لافت باللعب على وتر التحالفات الاستراتيجية مع الإسلاميين.

جاكرتا – في الوقت الذي تحاصر فيه التنظيمات السياسية المتبنية لأدبيات الإسلام السياسي خاصة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عزم إدارته تصنيف الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، يبدو أن تغلغل هذا الفكر لن يتبدّد بعد في إندونيسيا التي فاز رئيسها جوكو ويدودو بولاية ثانية لمدة خمس سنوات.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : وزارة التجارة تبسط صادرات زيت النخيل ومشتقاته

وأعلن جوكو ويدودو فوزه بفترة رئاسية ثانية مدتها 5 سنوات، في الانتخابات التي أجريت في أبريل الماضي، وقد ضمن الأخير فرصا أوسع لمواصلة الحكم في إندونيسيا بإطنابه في مغازلة الإسلاميين بحثا عن تحالفات سياسية متينة تمكنّه من الحكم ثانية.

هذه النتيجة، لم تكن مفاجئة، فإندونيسيا كانت ستجد نفسها أيضا تحت قبضة الإسلاميين حتى لو فاز منافس ويدودو الجنرال السابق برابو سوبيانتو بالانتخابات، فكلاهما انتهج الأسلوب تقريبا، بمراهنتهما على عقد تحالفات متينة مع الإسلاميين.

واشتداد المزايدات الدينية والتنافس بين المرشحين على الرئاسة في إندونيسيا على من يجني تأييد تيار الإسلام السياسي، جعل من الديمقراطية بابا خلفيا لهيمنة المتشددين على الساحة، وأدخل النفوذ المتزايد للإسلاميين الأكثر تطرفا مرحلة متقدمة في طريق إحكام سيطرتهم على البلاد.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : الرئيس جوكو ويدودو، التعاون البحري يحتاج إلى بناء منطقة داخل المحيط الهادي

وظهر المنعطف المحافظ الذي سارت فيه الانتخابات الرئاسية والتشريعية في إندونيسيا في العديد من الوعود التي بذلها الرئيس الفائز بولاية ثانية جوكو ويدودو للمسلمين المحافظين، وعلى الرغم من شنه حملة مضادة على منافسه سوبيانتو بتصويره أكثر راديكالية وخطرا على التعددية الدينية في إندونيسيا، إلا أن الأول لم يجد وسيلة لموازنة قوة الأخير في الشارع والتي اعتمد فيها على التحالف مع حزب جماعة الإخوان غير استخدام نفس الحيلة والترويج لنفسه في صورة الأقرب لتحقيق مكاسب التيار الديني المحافظ والمتشدّد على السواء.تابع القراءة في الصفحة التالية

---------------------------------------------------------------------------------- سياسة النشر – إن المواد المنشورة في موقع خبر إندونيسيا تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وتعتذر إدارة الموقع مسبقاً عن نشر أي مواد تعبر عن تعصب أو انحياز أعمى لفئة أو دين أو مذهب أو تسيء إليهم أو تؤدي إلى إثارة الخلافات والفتن القبلية والطائفية والإقليمية أو تسيء إلى الديانات والكتب السماوية والذات الإلهية أو تتضمن ألفاظاً وصوراً وعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أو تتضمن أياً من أشكال التجريح والتهديد والعنف اللفظي.
إقرأ أيضا  اندونيسيا: اندونيسيا تشعل ثورة الاتصالات عالمياً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.