كيف تخلصت إندونيسيا من أطماع الضباط المتقاعدين في عسكرة الدولة

1٬217

كيف تخلصت إندونيسيا من أطماع الضباط المتقاعدين في عسكرة الدولة

كيف تخلصت إندونيسيا من أطماع الضباط المتقاعدين في عسكرة الدولة (أخبار إندونيسيا) – دولة ديمقراطية يخضع فيها الجيش وكامل القوات المسلحة لسيطرة سلطة مدنية منتخبة، هذا وصف لجمهورية إندونيسيا بشكل دقيق.

كيف تخلصت إندونيسيا من أطماع الضباط المتقاعدين في عسكرة الدولة أولاً وقبل كل شيء، جُرد الجيش الإندونيسي من أدواره الاجتماعية والسياسية، وأصبحت المؤسسة العسكرية الآن مسؤولة عن الدفاع عن البلاد من التهديدات الأجنبية فقط.

لم يعد لدينا في إندونيسيا ضباط عسكريون يُمنحون مقاعد في الهيئة التشريعية أو قادة معينين للمؤسسات الحكومية – بخلاف بعض المناصب ذات الصلة بالدفاع.
تم فصل الجيش الوطني الإندونيسي أيضًا عن الشرطة الوطنية وتم وضعه تحت تنسيق وزارة الدفاع، التي يتزعمها في أغلب المناصب الحساسة شخصيات مدنية.

وبعد 20 عامًا فقط، يبدو ذلك إنجازًا كبيرًا. ومع ذلك، فقد كان هناك خطط انقلابية لأفراد سابقين في القوات الخاصة التابعة للجيش (كوباسوس) والمعروفة باسم “تيم ماوار” (فريق الورد) في التحريض على أعمال الشغب التي وقعت في 22 مايو وهذا يشير إلى أن أطماع بعض الضباط المتقاعدين في السلطة، ورغبتهم في العودة للأضواء قد تستمر في الظهور لتشكل تهديدات حقيقية للديمقراطية المدنية.

إقرأ أيضا  قصة معمر إندونيسي وجّه الملك سلمان باستضافته في الحج

كشف عرض نشرته مجلة تيمبو الأسبوعية هذا الأسبوع بالتفصيل الأدوار المزعومة لأفراد القوات الخاصة للجيش كوباسوس المتقاعدين في عهد تشكيل فريق الورد – الذي شارك أيضًا في اختفاء الناشطين المؤيدين للديمقراطية في عام 1998 – في تجنيد أتباع “قتلة احترافيين” وحشدهم لإيقاع الفوضى أثناء التجمعات احتجاجا على إعلان لجنة الانتخابات العامة (KPU) عن الرئيس الحالي جوكو ويدودو باعتباره الفائز في الانتخابات الرئاسية 2019.

وبالنسبة إلى مراقبي القوات المسلحة الإندونيسية، فإنها لم تكن مفاجأة كبيرة، لأن الأشهر التي سبقت الانتخابات الرئاسية، حيث أن هناك زمرة من الضباط المتقاعدين في فريق الورد تعهدوا بدعم برابوو. مثل قائد كوباسوس السابق سويناركو، بل ذهبوا إلى أبعد من قضية الدعم المعنوي، إلى حد شراء الأسلحة لاستخدامها في اضطرابات ما بعد الانتخابات ، حسب الشرطة.

إقرأ أيضا  ندوة للسفارة الاندونيسية عن الاستثمار والتجارة مع بلادها في غرفة بيروت

كيف تخلصت إندونيسيا من أطماع الضباط المتقاعدين في عسكرة الدولة حتى من دون معرفة هذه الحقائق، شعرنا في المجتمعات المدنية المحلية بمدى ضخامة دور أعضاء القوات المسلحة الإندونيسية السابقين في طموحات برابو السياسية. حيث شغل العشرات من الجنرالات المتقاعدين مناصب رئيسية في فريق حملته الرسمي، حيث كان رئيس القوات المسلحة الإندونيسي السابق ديوكو سانتوسو رئيسًا.

ونظرًا لأن العديد من الجنرالات المتقاعدين يقومون بإدارة عملية سياسية لبرابوو، فليس من الصعب تخيل أن هؤلاء الناس سيعاملون الانتخابات كما لو كانت حربًا عسكرية وسيستنفذون طاقاتهم وأرواحهم في سبيل الانتصار، وقاوموا أيضاً بجمع المعلومات الاستخبارية والعمليات السرية من بعض أذرعهم التي لازالت نشطة في هذه الجهات.

هنا قرر جوكوي مواجهة النار بنيران أكبر، وأحاط نفسه بجنرالات متقاعدين رفيعي المستوى مثل لوهوت بانجيتان ومولدوكو وأيه إم هندريكيونو لإدارة حملته الرئاسية.

قال بعض المدافعين عنه، إنه بسبب خبرات إندونيسيا في إعطاء الفرصة لثلاثة رؤساء مدنيين، وهم ب. ج. حبيبي وعبد الرحمن وحيد “غوس دور” وميجاواتي سوكارنوبوترى الذين فشلوا في الخدمة لفترة كاملة، يمكن أن يغفر جوكوي لتوظيف شخصيات عسكرية سابقة لتأمين فرصته في الفوز.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : اندلاع جبل أغونغ يرسل الرماد والدخان بارتفاع ألفي متر

وهذا السبب قد يكون قاد أطماع الضباط المتقاعدين إلى الفوز بالسلطة، وفرض سيطرتهم العسكرية على البلاد من جديد.

وطالما أن العسكر المتقاعدين لازالت لهم أطماع في السلطة، ولأن هناك بعض السياسيين لا يثقون في بناء المؤسسات المدنية، فقد نستمر في مواجهة مشاكل مثل مشاكل فريق الورد.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- سياسة النشر – إن المواد المنشورة في موقع خبر إندونيسيا تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وتعتذر إدارة الموقع مسبقاً عن نشر أي مواد تعبر عن تعصب أو انحياز أعمى لفئة أو دين أو مذهب أو تسيء إليهم أو تؤدي إلى إثارة الخلافات والفتن القبلية والطائفية والإقليمية أو تسيء إلى الديانات والكتب السماوية والذات الإلهية أو تتضمن ألفاظاً وصوراً وعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أو تتضمن أياً من أشكال التجريح والتهديد والعنف اللفظي. --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

التعليقات مغلقة.