فيتو من إسلاميّي إندونيسيا على المشروع التركي في آسيا

0 266

فيتو من إسلاميّي إندونيسيا على المشروع التركي في آسيا

فيتو من إسلاميّي إندونيسيا على المشروع التركي في آسيا (أخبار إندونيسيا) – إسلاميو إندونيسيا يعتبرون أن مشروع أنقرة يعمل لخدمة القومية التركية أكثر منه مشروعًا لنصرة القضايا الإسلامية.

فيتو من إسلاميّي إندونيسيا على المشروع التركي في آسيابدت مساعي دول إسلامية غير عربية لتكوين رابطة إسلامية جامعة ارتكانًا لارتباطها الوثيق بالإسلاميين أقرب إلى الأوهام، نتيجة الاختلافات بين الدول التي نشأت بها تلك الحركات، ولعوامل تنظيمية تنحاز إلى مشروع إسلامي وطني وليس أمميا. ويرجح أن تعلن كيانات إسلامية جديدة في كل من إندونيسيا وباكستان وأفغانستان قريبا عن تبني البعد المحلي بديلا عن أممية إسلامية جديدة طاغية من قبيل المشروع التركي.

أصبح الجهاديون والحركيون في إندونيسيا الذين أنهكتهم المواجهات مع الأنظمة على مدى عقدين أكثر انحيازا إلى مسارات براغماتية تعزز علاقاتهم مع مجتمعاتهم وتطور حضورهم في المشهد السياسي والاجتماعي، وإن تطلب ذلك تقديم تنازلات تمس قناعاتهم الفكرية السابقة. وأيقنت تلك الفصائل أن ثمن حضورها السياسي، ولو كان هامشيا خلال هذه المرحلة، هو طمأنة حكوماتها بأنها لا تمثل تهديدا لها كما كانت في السابق، ومستعدة للنشاط العلني وفق شروط الدولة، تقديمًا للمصلحة الوطنية على مصالح الجماعات وانتصارًا للقومية لا الأيديولوجيا.

ساهم في هذه التحولات التعلم من دروس الشرق الأوسط واستيعاب تجارب المنطقة العربية ما بعد انتفاضات الربيع العربي، علاوة على هضم تجربة مراجعات الجماعات الجهادية في مصر.

إقرأ أيضا  اندونيسيا : افتتح رسميا نصب أنوا بانزر في باندونغ

خرجت تلك الفصائل بصيغ فكرية تمزج بين الوطنية والإسلام، وتتخذ من المشتركات القومية منطلقا للتوافق والتناغم مع الكيانات والهيئات المحلية، عوضا عن التأثر بالأفكار والمناهج الأممية التي تواصل محاولات غزوها لهذه المناطق منذ الحرب الأفغانية مع جهود تنظيم القاعدة، وصولًا إلى محاولات تنظيم داعش، وأخيرًا مع مشروع الكونفدرالية الإسلامية الأممية الذي تطمح تركيا لتزعمه.

اكتسبت الجماعات الإسلامية في إندونيسيا القوة والنفوذ الجماهيريين في بداية تأسيسها رغم طابعها الشمولي بحكم مرجعياتها الفكرية، لأنها مزجت بين البعديْن الوطني والإسلامي، وروّجت لعملياتها ضد السلطة المحلية والسياح الأجانب، ليس فقط بوصفهم مناوئين لسلطة جمهورية إندونيسيا الإسلامية التي قدموا أنفسهم بوصفهم قادتها وزعماءها، إنما بوصفهم بقايا وفلول الاحتلال الهولندي بعد رحيله.

إقرأ أيضا  إندونيسيا تعطي أولوية لمصالح البلاد في منتدى الحزام والطريق في الصين

كانت لحظة إعلان الاستقلال في عام 1945 مثالية للإسلاميين بقيادة عبدالله سونكا ونائبه أبوبكر باعشير لإعلان جمهورية إسلامية تحكم بالشريعة وفق تصوراتهم ولا تدين بالولاء والطاعة للسلطة القائمة.تابع القراءة في الصفحة التالية

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- سياسة النشر – إن المواد المنشورة في موقع خبر إندونيسيا تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وتعتذر إدارة الموقع مسبقاً عن نشر أي مواد تعبر عن تعصب أو انحياز أعمى لفئة أو دين أو مذهب أو تسيء إليهم أو تؤدي إلى إثارة الخلافات والفتن القبلية والطائفية والإقليمية أو تسيء إلى الديانات والكتب السماوية والذات الإلهية أو تتضمن ألفاظاً وصوراً وعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أو تتضمن أياً من أشكال التجريح والتهديد والعنف اللفظي. --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.